احبابى السلام عليكم ورحمة الله------- قال رسول الله صل الله عليه وسلم(المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كلٍّ خيرٍ احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، فإن أصابك شيء فلا تقل: لو أنى فعلت كذا وكذا لكان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فان لو تفتح عمل الشيطان).رواه مسلم.إن هذا الحديث يجمع بين خير الدين والدنيا معًا فهو يجمع مصالح الدين ومصالح الدنيا برمتها،و جمع أصول تحصيل المصالح كلها في الدين والدنيا، فقد بيَّن صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أنه ينبغي للمؤمن أن يحرص على كل ما ينفعه في دينه ودنياه، حتى لا يكون مغبونًا خاسرًا قد ضاعت منه أيامه وذهبت منه لياليه وهو لا يحصل مادة صلاحه في دينه ودنياه. ثم بيَّن صلى الله عليه وسلم أن سبيل تحقيق هذا الأمر هو الاستعانة بالله أولاً ثم الاخذ بالاسباب المتاحة ثانيًا وبذل الجهد الجهيد .وقوله -(احرص على ما ينفعك) يعنى احرص على جلب مصالحك التي تنفعك في دينك ودنياك، وقوله (واستعن بالله) أي قدم الاستعانة بالله في أي مصلحة تريد تحصيلها، وقوله (ولا تعجز) أي اتبع الأسباب الموصلة إلى مقصودك، فانتظم ثلاثة أصول عظيمة:
1-العزيمة على تحصيل المصالح وإليه الإشارة بقوله (احرص على ما ينفعك).
2-اتخاذ أعظم الاسباب في تحصيل المصالح وإليه إشارة بقوله -(واستعن بالله).
3-الأخذ بالأسباب الممكنة المشروعة وهو قوله -(ولا تعجز).
وهذا يشمل الأمور الدينية والأمور الدنيوية – كما أشرنا – فمن أخذ بهذه الأصول الثلاثة
كانت سببا فى تقدم المجتمع والامه لأن العناصر القوية المجتهدة الواثقة هى اعمدة قوية لرفعة المجتمع وتقدمه وصل اللهم وسلم على نبينا محمد واله وصحبه وسلم www.f1min.com